أين أسامة

لقد علمت متى كنت لعباً ولاعباً
وحارساً مهملاً ولاعباً احتياطياً
ضاع شخصي في جهاد الاتقان
وأتفقد ذاتي بعد فوات الأوان
ماذا فعل بي حين من الزمان
لعلي جبان ولا عز للجبان
أنا من رأى للناس كرامة
أنا من صمت عن حق نفسه
لعلي عشت في الوهم والخبط والخيال
وأدركت شيئاً من أسرار الأعمال
أدركت كيف يثقل الأثقال
ومن دون حق يضرب الأمثال
ويسخر من الضعيف ويؤكل الأموال
ويخان القوم ويلقب الأبطال
وأحسست أن الناس أعداء
أشرهم أقربهم . . أعزهم أضرهم
أنا المهزوم المغلوب الخاسر العاجز
أنا من يتمنى تسجيل الهدف بصمت
ضاق صدري من الضرب في الأرض
لقد رأيت ما تراه العين
ورأيت ما وراء الستار
رأيت قلوباً قبيحة
ووجدت أني أقبح منها
في الثأر والانتقام ولكن
"لا سلطان لي على الناس"
لأني وحيد وأنهم أحزاب
خزلتني . . يا قوة صبري. . طاب صمودكِ .
أنا من ضاع عني نفسي وأحلامي
فأصبحت أحسد وأغتب
وساقني هذا إلى النميمة
وعقباها الندم والعذر
وحينئذ أغتم وأتساءل
يا ليت لي أغمض قلبي وأهجر . .
أنا من يرجو الفوز بحيل
أنا من بعد العناء يتأمل
هل أنا من يصارع رزقه؟
إذا كان نعم ! . . فهيا
نسعى في الأرض فساداً . .
"أنا من كوَّن بحره بنفسه وفلكه"
أنا من عضني الخل بأسنان حقده
أنا من اُستهزأ بعرضه وفنه
أنا من ساومه الناس في حقه
وما زادني ذلك إلا إحساناً وتوقيراً. .
ولكن . . ليتني لم أحسد . .
أسامة جمشيد
إسلام آباد ۔۔ نوفمبر 2017م
 
Top